الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
115
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
شمولها له ظاهرا بعد خروجه عن محل المعدن وكان مطروحا في الصحراء ، واما الاستناد إلى التعبير بالركاز الوارد في بعض الروايات فلا يفيد أكثر مما يستفاد من التعبير بالمعدن ، لأنه في مقام بيان طبيعة المعدن من ارتكازه في الأرض وساكت عن اشتراط الاستخراج وعدمه بل لإلغاء الخصوصية عرفا عنه لان العرف لا يرى فرقا بينهما بل صار الامر عليه أسهل ، فيجرى عليه احكام خمس المعدن لا خمس مطلق الأرباح ولا أقلّ من أنه أحوط لما عرفت من عدم اعتبار النّصاب فيه . ثانيها : ما اخرج بيد انسان وقصد حيازته فهو ماله والخمس عليه فان عرف صاحبه اخذ منه وان لم يعرف كان بحكم اللقطة أو مجهول المالك وحكم خمسه يظهر مما يأتي . واما إذا لم يقصد حيازته كما إذا أراد حفر بئر أو بناء جدار واخرج التراب من الأرض لبناء الأساس وكان ذلك تراب المعدن فلم يعرفه أو عرفه ولم يعتن به ، يجوز لغيره اخذه ولا يبعد وجوب أداء خمسه لما عرفت من الغاء الخصوصية . وهناك صورة ثالثة وهو ما إذا قصد تملكه ثم اعرض عنه ، وحينئذ يجوز تملكه لكل من يحوزه لان الاعراض سبب للخروج عن الملك على الأقوى ، لجريان سيرة العقلاء عليه ولكن الخمس المتعلق بالعين باق فيه . وان شئت قلت : الاعراض يؤثر في أربعة أخماس منه لا في الجميع ، وإذا شك في أداء خمسه قبل الاعراض أمكن حمل فعله على الصحة لان الاعراض عنه حينئذ حرام ، وكذا في الصور السابقة لان الخمس فورى . « 1 »
--> ( 1 ) - والحاصل : ان الخمس في جميع صور المسألة ثابت الّا إذا احتمل أدائه بعد الحيازة في وقت ممكن . وهكذا نعدل عما ذكرناه سابقا في تعليقتنا على العروة الوثقى من اشتراط الاستخراج . ثم لا يخفى انه يجوز اجراء قاعدة اليد في الصورة الثالثة أيضا فان الظاهر منها مالكية الأول ( اعني